منوعات

جوزي اتجوز ومراته حامل

الجزء الثالث: سحر السحر وانكشاف المستور وقف “سيد” في أروقة المستشفى، والكلمات بترن في أذنه زي صدمة كهربائية: “الرحم فاضي.. التحاليل مزورة.. مفيش أي أثر لكسور أو وقعة سلم!”. بصّ سيد لـ “الحاجة سنية” اللي وشه أصفرّ زي الورق الدبلان، وعينيها كانت بتترعش من الخوف والارتباك. قرب منها بخطوات بطيئة وصوته طالع مكتوم ومخلوط بغضب مكتوم: “أمي.. أنتِ كنتِ عارفة؟ أنتِ كنتِ عارفة إنها مش حامل وأنكم بتخططوا للعبة دي؟”

الحاجة سنية ارتبكت ولعثمت في الكلام: “أنا.. أنا يا بني؟ أنا أ عرف منين؟ البت كانت بتقولي إنها حامل! أومال الدم ده إيه والشرطة اللي جاية دي إيه؟! ديكيد البت الأولى هي اللي سحرتلها ولا عملتلها حاجة!”. في اللحظة دي، دخلت قوة من الشرطة بناءً على البلاغ اللي اتعمل في البداية عن واقعة الإسقاط والاعتــ,,ـــــدا. النيابة والمحقق استجوبوا الدكتور، واللي بدوره سلّم التقرير الطبي الرسمي الشامل: لا يوجد حمل، والنزيف ناتج عن عقاقير طارئة ومواد كيميائية، ولا توجد إصابات جراحية تدل على السقوط من ارتفاع.

المحقق بص لـ “نورا” اللي كانت نايمة على السر,,ـــــير وبتحاول تتصنع الإغماء والوجع، وقال بصوت حازم: “يا مدام، التقرير الطبي ضدك تماماً. لو استمريتي في الادعاء ده، هتحولي نفسك من مجني عليها لمتهمة بالتزوير والبلاغ الكاذب والإضرار بالذات، والعقوبة مش هتبقي سهلة!”. نورا لما سمعت كلمة “سجــ,,ـــــن” والتزوير، انهارت تماماً وصرخت وبكت: “والله يا باشا خالتي هي اللي قالتلي! الحاجة سنية هي اللي خططت لكل حاجة! هي اللي جابتلي الحبوب ودلتني على الدكتور اللي زور التحليل عشان نطفش مراته الأولى ونخليها تتدبس في قضية وتتسجــ,,ـــــن!”.

الجزء الرابع: الحقيقة المظلــ,,ـــــمة وتطهير البيت الشرطة أخدت أقوال الجميع وتم التحفظ على نورا والحاجة سنية بسبب التحريض والتزوير للبلاغ الكاذب. سيد واقف مش مصدق إن أمه وبنت اختها عملوا كل ده عشان يدمروا إنسانة بريئة كل ذنبها إنها بتحبه واستحملت قسوته. رجع سيد البيت يجري، فتح باب الشقة المقفول بالمفتاح. لقاني قاعدة في ركن الأوضة، جسمي بيتفاض من الرعب والبرد، وعيني منتفخة من الكتمة والبكاء. أول ما شافني، انهار على ركبتيه قدامي، ومسك إيدي وباسها وهو بيبكي بدموع حارة عمره ما نزلها في حياته:

“سامحيني يا بنت الحلال.. أنا كنت أعمى! كنت ماشي ورا السم والغل وأنا مش حاسس.. الظلــ,,ـــــم كان هيوديكي ورا الشمس بسبب جشعهم وكذبهم!”. حكالي كل اللي حصل في المستشفى، وتفاصيل التقرير الطبي اللي برّأني وقضى على مخططهن. حسيت إن روح رجعتلي من جديد، وإن ربنا ما يرضاش بالظلــ,,ـــــم أبداً، وظهرت الحقيقة في أسرع وقت قبل ما حياتي تتدمر. الخاتمة: بداية جديدة وعدالة إلهية

مرت الأيام، ونورا طُلقت رسمياً بعد ما اتكشفت كل ألاعيبها وأخدت جزاءها القانوني هي والحاجة سنية في قضية البلاغ الكاذب والتزوير. أما الحاجة سنية، فرجعت بيتها مكسورة الخاطر ومفضاحة في الحارة كلها بعد ما الناس عرفت أصل الحكاية وكيف كانت عايشة بظلــ,,ـــــم وقسوة. سيد اتغير تماماً، بقى يبوس الأرض اللي بمشي عليها، وعرف قيمة الإنسانة المخلصة اللي استحملت عشان حبه كل أنواع الذل. وقررنا نفتح صفحة جديدة بعيداً عن تدخلات الأقارب والقال والقيل.

وبعد مرور ستة أشهر فقط من الهدوء وراحة البال وزوال الاستريس والضغط النفسي الرهيب.. حسيت بتعب بسيط، ولما رحنا للدكتور وطمنا، كانت المفاجأة الكبرى: “مبروك يا أستاذ سيد.. المدام حامل، وفي الشهر الثاني، والجنين بحالة ممتازة جداً!”. سيد بكى من الفرحة وضمّني بقوة، وعرف إن رزق ربنا بيجي في الوقت المناسب لما نتــ,,ـــــحرر من الظلــ,,ـــــم ونعيش بنية صافية. وعرفت وقتها إن الحق مهما تأخر، لازم يظهر وينصر المظلوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى