منوعات

ح بست مراتي في البلكونه

“حبست مراتي في البلكونة في عز التلج وأنا فاكر إني بربيها بسبب كلمتين بخيتهم اختى فى ودنى عشان تسخنى عليها ، بس لما فتحت الباب بعد كام ساعة ملقيتهاش.. لقيت أثر كف مبلول على السور، ومكنتش أعرف إن الترباس اللي لفيته بإيدي ده، كان بداية لجـ,ـريمة قـ,ـتل مفيش عقل يتخيلها ………. — لو عايزة تخبي فلوس أوي كده، اطلعي في البلكونة واتجمدي من البرد وأنتِ بتفكري في الفضيـ,ـحة والعـ,ـار اللي جيباهم للبيت ده.

دي كانت آخر كلمة قالها شريف لـ “نور” قبل ما يقفل باب البلكونة الإزاز بالترباس. كانوا عايشين في شقة صغيرة في منطقة الدقي، في حي هادي كان الجيران فيه بيسلموا على بعض بحكم العادة، وبيعرفوا أخبار بعض كلها من الشبابيك. الليلة دي في شهر نوفمبر كان فيها برد غريب من نوعه، من البرد اللي بيدخل من تحت العقب وبيخلي الخشب يتكتك. كل حاجة بدأت وقت العشا. “فايزة”، أخت شريف الكبيرة، وصلت من طنطا ومعاها شنطة فيها سمك بلطي طازة، وجبنة قريش، ومعاها كمان السلطة والتحكم بتوع الشخص اللي فاكر إن صلة القرابة بتديله الحق يحشر مناخيره في كل حاجة.

نور قضت طول السيرفس والمطبخ بتطبخ. جهزت السمك بالتوم والليمون والفلفل الحامي وعملت رز صيادية مفلفل. فرشت السفرة بشكل جميل، وطلعت الكوبيات النضيفة، وحتى اشترت فطير مشلتت وبغاشة عشان عارفة إن فايزة بتحبهم. بس مفيش حاجة عجبتها. — يا خسارة السمك يا نور —قالتها فايزة وهي يا دوب بتدوق قطمة صغيرة—. عندنا في البلد السمك ده بيتقلي في زيت مقدوح بذمة وملح مظبوط. إنما اللي أنتِ عاملاه ده عامل زي أكل العيانين في المستشفيات.

نور بوزت ونزلت عينيها في الأرض. شريف شاف مراته وهي بتضغط بصوابعها على المنديل جامد، بس ما نطقش. فايزة طول عمرها كده: ناشفة، مسيطرة، وحاميه بزيادة عن اللزوم. من وقت ما والدتهم اتمفت، فايزة بقت بالنسبة لشريف زي أمه التانية تقريبًا. بعد العشا، نور دخلت المطبخ تغسل المواعين. فايزة استنت لحد ما صوت مية الحنفية بدأ يعلى، وقربت من أخوها وهمست له: — شريف، فتح عينيك. ست الحُسن والجمال بتاعتك بتسـ,ـرقك وبتسحب منك فلوس من ورا ضهرك.

هو ضحك ضحكة صفرا مش مريحة وقال لها: — ما تبدأيش يا فايزة بالله عليكِ. — أنا مش بتخيل ولا بتبلى عليها. أنا سمعتها وهي بتتكلم في التليفون. كانت بتقول: “يا ماما، استحمليني شوية، أنا جمعت قرشين كمان وهبعتلك الباقي”. تفتكر الفلوس دي جايباها منين؟ شريف حس بصدمة كأن حد ضـ,ـربه في صدره. في نفس الليلة، أول ما نور نامت، فتح تطبيق البنك بتاعه وراجع الحساب. لقى 3 تحويلات ورا بعض: تحويلين كل واحد بـ 2,500 جنيه، وتحويل تالت بـ 3,000 جنيه. كلهم رايحين لحساب هو ما يعرفوش ولا عمره شاف الرقم ده قبل كده.

تاني يوم الصبح، حاول يسألها بهدوء: — نور، هي والدتك محتاجة فلوس في حاجة؟ وشها خطف وبقت بيضا زي الفتلة. — ليه بتسأل؟ رد فعلها ده كان كفاية عشان يخليه يشيط وينفـ,ـجر فيها: — أنتِ حولتي الـ 8,000 جنيه دول لمين؟! نور فتحت بقها، بس ما عرفتش تنطق بكلمة. عينيها اتملت دموع. في اللحظة دي، فايزة ظهرت عند الباب كأنها كانت واقفة مستنية الإشارة: — شايف؟ مش قلتلك؟ الستات دول بيعملوا نفسهم متدينين وشرفاء، بس في الآخر أهلهم هما اللي في المقام الأول وفلوسك رايحة ليهم.

نور بكت وانهارت: — شريف، عشان خاطري، اسمعني وأنا هفهمك كل حاجة. بس هو خلاص، الغضب كان عماه ومبقاش سامع حاجة. الإحساس بالخـ,ـيانة، الشك، والسم اللي بخته فايزة في ودنه كان بيحـ,ـرق دـ,ـمه من جوه. — اطلعي البلكونة —أمرها بزعيق—. لما تبقي جاهزة تقولي الحقيقة، هخليكي تدخلي. نور بصت له بنظرة صدمة، كأنها شايفه شخص غريب مش جوزها. وبعدين طلعت. شريف رزع الباب الإزاز. ولف الترباس وقفل عليها.

على الساعة 3 الفجر، شريف صحي من النوم وهو حاسس بكتمة ونغزة في قلبه. مد إيده على السرير، لقى المخدة بتاعة نور ساقعة تلج. الأوضة كانت ضلمة كحل. ومن ورا الستارة، لمح خيال جسم منكمش على نفسه في البلكونة. قام عشان يفتح لها الباب. بس في اللحظة دي، شاف حاجةخلت الدم يتجمد في عروقه. من أول باب الشقة لحد باب البلكونة، كان فيه أثر خطوات مبلولة مية، كأن فيه حد دخل الشقة وهو غرقان ومشي لحد المكان اللي مراته واقفة فيه.

شريف جرى زي المجنون، فتح الترباس وإيديه بتترعش وفتح الباب بسرعة. البلكونة كانت فاضية تمامًا. مفيش فيها غير أثر كف إيد مبلول على سور البلكونة، وتحت في الشارع، جنب شجرة، كان فيه كتل بيضا مرمية مش بتتحرك. شريف بص لتحت وحس إن الدنيا بتلف بيه والأرض بتهد تحت رجليه، وهو مش دريان إن الليلة دي لسه يا دوب بتبتدي. إليك سيناريوهات مقترحة للمقاطع لإنتاج فيديو مشوق وقصير (الروابط الزمنية تقريبية لتقسيم الأحداث في 10 ثوانٍ لكل مقطع) بناءً على القصة، مع مراعاة تفضيلاتك الإخراجية تماماً:

المقطع الأول: بداية الشك والأجواء المشحونة (10 ثوانٍ) الوصف البصري: لقطة داخلية في شقة دافئة الإضاءة بالدقي. تظهر امرأة (فايزة) ملامحها حادة وهي تهمس بجدية وضيق في أذن رجل (شريف) الذي يبدو عليه الوجوم والصدمة وتتغير تعابير وجهه للغضب. في الخلفية يظهر جزء من المطبخ حيث تقف امرأة أخرى (نور) بملابس منزلية أنيقة ومحتشمة وهي تغسل الأطباق ببطء وحزن. التعليق الصوتي/النص على الشاشة: “كلمتين بخيتهم أختي في ودني.. قادوا نـ,ـار الشك في قلبي وعموني عن الحقيقة.”

المقطع الثاني: لحظة العقاب والقفل بالترباس (10 ثوانٍ) الوصف البصري: لقطة قريبة ليد رجل تدور بعنف لتغلق “ترباس” باب بلكونة زجاجي. من خلف الزجاج، تظهر (نور) وهي تنظر إليه بذهول وصدمة، تتراجع للخلف خطوة في البلكونة بينما تتطاير خصلات شعرها بسبب الهواء البارد في الليل. الأجواء معتمة ولا يظهر أي مظهر لملابس كاشفة أو أي عنف جسدي، فقط نظرات الصدمة وصوت قفل الباب. التعليق الصوتي/النص على الشاشة: “حبستها في عز التلج عشان أربيها.. ومكنتش أعرف إن الترباس ده كان بداية للكابوس.”

المقطع الثالث: آثار الأقدام الغامضة (10 ثوانٍ) الوصف البصري: لقطة متحركة من زاوية منخفضة تركز على الأرضية (الباركيه أو السيراميك) داخل الشقة المظلمة في الثالثة فجراً. تظهر آثار أقدام مبللة بالماء بوضوح، ممتدة في خط مستقيم من اتجاه باب الشقة وتتجه مباشرة نحو باب البلكونة الزجاجي. الموسيقى تصويرية غامضة ومرعبة. التعليق الصوتي/النص على الشاشة: “صحييت فجرًا على نغزة في قلبي.. ولقيت آثار أقدام مبللة غريبة داخل الشقة!” المقطع الرابع: المفاجأة والصدمة عند السور (10 ثوانٍ)

الوصف البصري: شريف يفتح باب البلكونة بسرعة ويده ترتعش. البلكونة فارغة تماماً، والضوء الخافت يكشف عن أثر كف يد مبلل وواضح على سور البلكونة الإسمنتي. الكاميرا تتحرك لتبين نظرة الرعب والذهول في عيني شريف وهو ينظر من فوق السور إلى الأسفل نحو الشارع المظلم حيث توجد ظلال غامضة. التعليق الصوتي/النص على الشاشة: “البلكونة كانت فاضية.. مفيش غير أثر كف مبلول، وحاجة غريبة مستنياني تحت!” ملاحظة إخراجية للمحتوى: تم تصميم هذه المقاطع لتعتمد كلياً على الغموض والدراما النفسية، مع الالتزام التام بعدم وجود أي لقطات تظهر ضـ,ـرباً أو تعـ,ـنيفاً جسدياً، والتركيز على الأزياء المحتشمة والأجواء الشتوية الغامضة بما يناسب نمط صفحتك.

كملي القصه دي وخليها تكون ممتعه ومشوقه وطويله الشقة هديت تماماً، ومبقاش مسموع فيها غير صوت تكتكة الخشب من البرد، وصوت دقات قلب شريف اللي كانت بتدب في صدره زي الطبل. وقف شريف ساند بإيديه الاتنين على سور البلكونة، جسمه كله بيتنفض، وعينيه مثبتة على الكتل البيضا اللي مرمية تحت جنب الشجرة. الشارع كان هس.. مفيش صريخ، مفيش لمة ناس، مفيش حشد جري على صوت “وقوع” جسم من الدور الرابع. وده كان أول خيط في الغموض اللي هيجننه. نور لو رمت نفسها.. ليه الشارع ساكت كأنه ميت؟

لف ضهره بسرعة وهو بيترعش، لقى فايزة واقفة وراه عند باب البلكونة، لافة شالها الأسود حوالين كتافها، وعينيها واسعة من الخوف والذهول.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى