منوعات

جوزي طـ,ـلقني يوم فرح اخويا

لكن في اللحظة دي، صورة أخويا أحمد وهو بيضحك جوه القاعة جات في بالي. ده فرحه… اليوم اللي تعبنا شهور عشان نجهزه. أخدت نفس عميق، أعمق نفس أخدته في حياتي. مسحت الدمعة الوحيدة اللي نزلت من عيني، ورفعت راسي، وبصيت لياسمين بابتسامة هادية جداً… ابتسامة رعبتها. قلت بصوت ثابت، وكأني بتكلم مع ناس أغراب: “أسوأ يوم في عمري؟ بالعكس يا ياسمين… ده أسعد يوم في حياتي. أنا النهارده ربنا كشفلي حقيقتكم قبل ما أضيع عمري كله مع واحد خاين، وواحدة مريضة زيك.”

بصيت لكريم من فوق لتحت باحتـ,ـقار وكملت: “مبروك عليك… أنتم فعلاً تليقوا ببعض. ورقة طـ,ـلاقي توصلني على بيت أبويا، لأن من اللحظة دي، أنت متسواش عندي حتى إني أعاتبك.” لفيت ضهري، وسبتهم واقفين مصدومين من رد فعلي. دخلت القاعة، ظبطت مكياجي، ورسمت على وشي أكبر ابتسامة. طول الفرح كنت برقص مع أخويا، بضحك، وبساند أمي. محدش حس بأي حاجة، ولا حتى أحمد. كنت بحترق من جوه، لكن كبريائي كان أقوى من إني أخليهم يكسروا فرحتنا.

الفصل الثالث: الانهيار والبداية الجديدة بعد ما الفرح خلص ورجعنا البيت، وأحمد سافر شهر العسل… دخلت أوضتي، وهنا بس، سقطت الأقنعة. انهِرت في البكاء لحد ما حسيت إن روحي بتطلع. أمي لما عرفت كانت هتمـ,ـوت من القهر، ولما أحمد رجع من السفر وعرف، كان مصمم يروح لكريم شغله ويفـ,ـضحه ويضـ,ـربه، لكن أنا وقفت قدامه وقولتله بصرامة: “أنا مش عايزة مشاكل، ولا عايزة عنف يا أحمد. حقي هيرجع بالقانون وبالأصول، الضـ,ـرب والفـ,ـضايح مش هيعملوا حاجة غير إنهم يقللوا مننا.”

بدأت ألملم جراحي. رفعت قضية بنفقة المتعة والمؤخر اللي كريم كان ماضي عليه بمبلغ كبير جداً. وفي الوقت ده، بدأت أدور على شغل، واستغليت موهبتي في الكتابة وتأليف القصص الخيالية، وعملت صفحة على السوشيال ميديا. مع الوقت، الصفحة كبرت، وبدأت أعمل منها دخل محترم، ولقيت نفسي في عالم الخيال اللي كان أرحم بكتير من الواقع. الفصل الرابع: السر المكتوم مرت شهور، وفي يوم، جالي تليفون من رقم غريب. رديت، وكان الصوت لست كبيرة بتبكي:

“نور يا بنتي… أنا خالتك. أنا مليش دعوة باللي عملته ياسمين، بس أنا بتصل بيكي عشان أحذرك وأبرأ ذمتي قدام ربنا.” استغربت جداً وسألتها: “في إيه يا خالتي؟” قالتلي كلام خلاني أتصمر في مكاني: “ياسمين متجوزتش كريم عشان بتحبه. ياسمين كانت متورطة في ديون كبيرة بسبب مشروع فاشل مع واحد نصاب، وكانت مهددة بالسجن. لما شافت كريم بيترقى في شغله وحالته المادية بقت ممتازة، خططت توقع بينكم عشان تخليه يسدد ديونها. والأدهى من كده… ياسمين لسه بتكلم طليقها الأولاني، وبتاخد فلوس كريم تديهاله!”

قفلت مع خالتي، وعقلي بيغلي. مكنتش عايزة أنتقم، بس كنت عايزة العدالة تاخد مجراها. الفصل الخامس: نهاية الخيـ,ـانة ماعملتش أي حاجة غير إني استعنت بمحامي شاطر، وطلبنا التحري عن أملاك كريم في المحكمة عشان قضية المؤخر. المفاجأة إن التحريات أثبتت إن كريم باع عربيته، وأخد قروض ضخمة جداً من البنك بضمان مرتبه، وكل الفلوس دي اتحولت لحساب ياسمين! قررت أبعت نسخة من المستندات دي لكريم على شغله في ظرف مقفول، من غير ولا كلمة مني. بس رسالة صغيرة مكتوب فيها:

“كنت فاكر إنك كسبت… بس أنت كنت مجرد كوبري. راجع حسابات مراتك.” لما كريم شاف الورق، الدنيا لفت بيه. راقب ياسمين، واكتشف الكارثة. اكتشف إنها بتستغفله، وإنها بتحول كل قرش بياخده كقرض لطليقها اللي وعدها يرجعلها أول ما تسدد له ديونه. كريم واجهها، وبدل ما تنكر، بصتله ببرود شديد وقالتله: “أنت كنت مجرد بنك بالنسبة لي… زي ما خنـ,ـت مراتك اللي وقفت جنبك عشان واحدة تانية، متستغربش لما تلاقي اللي يخونك.”

المشهد الأخير: الحصاد في يوم كنت قاعدة في مكتبي الصغير اللي أجرته لصفحتي اللي كبرت وبقت شركة صغيرة لإنتاج المحتوى القصصي. الباب خبط، ودخل كريم. كان شكله كبر عشر سنين، مكسور، هدومه متبهدلة، وعنيه كلها ندم. وقف قدامي وقال بصوت مهزوز: “أنا خسرت كل حاجة يا نور… وظيفتي، فلوسي، كرامتي. ياسمين سابتني وعليّا ديون مش هقدر أسددها طول عمري. أنا عرفت قيمتك… سامحيني، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان ترجعيلي.”

بصيتله بهدوء تام، نفس الهدوء اللي وقفت بيه قدامه يوم الفرح، وابتسمت ابتسامة خفيفة وقولتله: “أنا سامحتك يا كريم… مش عشانك، عشان نفسي وعشان أقدر أعيش مرتاحة. بس اللي اتكسر مش بيرجع، وأنا دلوقتي في مكان أحسن بكتير من اللي كنت فيه معاك. روح شوف حياتك، وحاول تصلح اللي بوظته، بس بعيد عني إيه رأيك في مسار الأحداث ده والتطور اللي حصل في شخصية نور؟ تحب نضيف أي مشاهد تانية أو نعمل قصة جديدة في عالم “قصص بطوط .

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى