**”رماني في الشارع ومعيش ولا مليم، بس لما عرف إني حامل في 3 توائم، بعت المحامين بتوعه على المستشفى وصاح بكل بجاحة: ‘العيال دي ملكي’.. مكنش يعرف إن الحوت الكبير وصاحب أكبر إمبراطورية في البلد دفع حسابي وكتب العيال باسمه!”** القلم وقع من إيدي وأنا ببص على آخر ورقة في العقد.. ده مكنش مجرد طلاق، ده كان حكم بالإعدام. أنا **”نسرين”**، كنت في الشهر السادس، جسمي تقيل وروحي مكسورة، وقاعدة في مكتب في الدور الـ 40 في **”برج نايل سيتي”** والمحامي بيقولي ببرود إن قدامي 24 ساعة عشان أخلي الشقة وأتنازل عن كل حاجة مقابل “فتات” سابهولي جوزي.. **”عاصم المحمدي”**.
عاصم مكنش حاسس حتى بذنب، كان قاعد قدامي بيقلب في موبايله ببرود وكأنه مبيكسرش الست اللي عاشت معاه 5 سنين، ورفع عينه وقال لي من غير ما يبص في وشي: **”وقعي خلصينا.. ‘صافي’ مستنياني تحت!”** “صافي”.. عارضة الأزياء اللي كان بيذلني بصورهم مع بعض في الساحل طول ما أنا كنت مخبية حملي في لبس واسع عشان مديهوش سبب يكرهني أكتر.. وقعت الورق وإيدي بتترعش ودموعي نازلة تحرق وشي، وخرجت للمطر والبرد في **”كورنيش المعادي”** وأنا ضامة بطني بحاول أحمي ولادي من قسوة العالم.
المصيبة إني لما جيت أسحب فلوس، لقيت الحسابات كلها مقفولة، والـ 5 سنين جواز تمنهم كان “ميات” بسيطة لا تذكر! ركبت أتوبيس وأنا مش عارفة هروح فين، وفجأة الوجع بدأ.. وجع زي السكاكين في بطني. صرخت والناس بتبص لي بذهول، وفي اللحظة دي، قام راجل من آخر الأتوبيس.. راجل هيبته تملا المكان، لابس بالطو أسود وملامحه صخر. من غير كلام، شالني بين إيديه ونزل بيا من الأتوبيس وسط ذهول الكل، ولقيت أسطول عربيات سودة مستنية بره.. حطني في العربية واداني كارت محفور عليه اسم بيدهب.. **”سليم الغرباوي”**.. أقوى وأغنى راجل في البلد، الملياردير اللي الكل بيخاف من اسمه!
بصيت له بخوف وقلت له: “إنت بتساعدني ليه؟”، ملقيتش منه رد، بس في اللحظة دي موبايلي رن.. كانت صورة لـ **”عاصم”** وهو واقف قدام استقبال المستشفى ومعاه 3 محامين وكاتب لي: **”عرفت إنهم 3 توائم.. مش هتخرجي من المستشفى دي بـ ‘ورثتي’!”** يا ترى “عاصم” عرف السر إزاي في الليلة دي بالذات؟ وإيه اللي بيربط الملياردير “سليم” بـ “نسرين” لدرجة إنه كان بيراقبها ويحميها؟ والصدمة الكبيرة لما التنينين دول يتقابلوا وجهاً لوجه في المستشفى، والكل يكتشف إن سليم مش بس جاي يحميها، ده جاي يرجع حق قديم قوي!
الحقيقة اللي جاية هتزلزل كيان عيلة “المحمدي” وهتخليه يندم على اللحظة اللي فكر فيها يرمي “نسرين” في الشارع! يا لها من بداية مثيرة ومليئة بالدراما والتشويق! هذه المقدمة تجمع كل عناصر الروايات الرومانسية والانتقامية الجذابة (الزوج الأناني، البطلة المظلومة، والملياردير الغامض والقوي). إليكِ تكملة القصة لتكشف الأسرار وتصاعد الأحداث: الفصل الثاني: زلزال في المشفى تحرك أسطول السيارات السوداء يربك شوارع القاهرة، والمطر يغسل زجاج السيارة التي تجلس فيها نسرين وهي تبكي من الألم والخوف. سليم الغرباوي كان يجلس بجانبها، عيناه مثببتان على الطريق وبروده يثير الرعب والاطمئنان في آن واحد.
وصلوا إلى أكبر مستشفى استثماري في القاهرة، المستشفى الذي يملكه سليم بالكامل. تم نقل نسرين فوراً إلى غرفة العمليات لمحاولة تثبيت الحمل، بينما كان سليم يقف في الممر الخارجي كالجبل. بعد أقل من نصف ساعة، رنّ صوت خطوات سريعة ومستفزة في الممر. إنه عاصم المحمدي ومعه جيش من المحامين. لم يكن يعلم أن المستشفى ملك لعدوه اللدود، بل كل ما كان يشغل باله هو أن نسرين حامل بثلاثة ذكور—أي الورثة الشرعيين لإمبراطورية “المحمدي” التي كان يخشى أن تضيع منه.
صاح عاصم ببجاحة وهو يلوح بالأوراق: “الست اللي جوة دي طليقتي، والعيال اللي في بطنها دول ملكي.. ملك عيلة المحمدي! مش هتمشي من هنا غير لما توقع على تنازل كامل عن حضانتهم!” وفجأة، انشق الممر وصدر صوت رخيم جعل الدماء تتجمد في عروق عاصم: “العيال دي ملهاش غير أب واحد.. وهو أنا!” المواجهة: التنين والحوت التفت عاصم بصدمة ليجد سليم الغرباوي يتقدم نحوه. تراجع المحامون خطوات إلى الوراء رعباً من اسم “الغرباوي”.
عاصم بذهول وتلعثم: “سـ.. سليم بيه؟ إنت إيه اللي جابك هنا؟ وإيه علاقتك بطليقتي؟” سليم بابتسامة ساخرة وباردة: “طليقتك؟ نسرين مبقتش تخصك من اللحظة اللي رميتها فيها في المطر. وأما عن العيال.. فالحسابات كلها اندفعت، والورق اتكتب، والتوائم الثلاثة هيتولدوا ويشيلوا اسم ‘الغرباوي’.. إمبراطوريتي أنا!” صعق عاصم وصاح: “أنت بتخرف بتقول إيه؟! دي مدام نسرين المحمدي.. قصدي طليقتي! العيال عيالي!”
أشار سليم للمحامي الخاص به، الذي تقدم وحمل عقداً قانونياً ومستندات رسمية: “بناءً على العقد القديم، وبند الحماية الشرعية، نسرين سيدة حرة، والسيد سليم الغرباوي قام بتبني وتأمين وضع الأطفال قانونياً كأبناء شرعيين له فور ولادتهم برضا الأم.. وأي اقتراب منهم هو إعلان حرب على مجموعة الغرباوي.” السر القديم: لماذا نسرين؟ عاصم لم يكن يفهم شيئاً، لكن الصدمة الحقيقية نزلت عليه عندما همس سليم في أذنه بكلمات جعلت وجهه يتحول إلى اللون الأبيض كالمو.تى:
“فاكر من 7 سنين لما أبوك غدر بـ ‘شريف الغرباوي’ أخويا الصغير ودمره في السوق وخلاه ينهي حياته؟ نسرين مكنتش مجرد بنت غلبانة يا عاصم.. نسرين هي البنت اللي أخويا مات وهو بيحبها، وأنا حلف بدمه إني هحميها من قذارة عيلتكم. أنت اتجوزتها عشان تذلها وتنتقم من ذكرى أخويا، وأ تراجع عاصم خطوتين للخلف، والأنفاس تكاد تنقطع من صدره. الكلمات وقعت عليه كالصاعقة. نسرين… البنت الهادئة التي كان يظنها بلا ظهر أو سند، البنت التي تزوجها فقط بطلب من والده “صالح المحمدي” لسبب لم يفهمه عاصم وقتها سوى أنه رغبة في “كسر مناخير” عائلة الغرباوي، كانت هي السر كله!
أشار سليم لحراسه ببرود: “ارموا الأشكال دي بره المستشفى.. ولو شفت حد من محامين عيلة المحمدي عتب عتبة المكان ده، هقفلكم شركاتكم قبل آخر النهار.” خرج عاصم يجر أذيال الخيبة والغل يأكله، بينما التفت سليم نحو غرفة العمليات، وعيناه الصخرية تحولت فجأة إلى نظرة مليئة بالحزن والمسؤولية. الفصل الثالث: خيوط الماضي الشائكة مرت الساعات ثقيلة، حتى خرج الطبيب يمسح جبينه وقال بطمأنينة: “الحمد لله يا سليم بيه.. قدرنا نسيطر على النزيف وثبتنا الحمل، بس المدام محتاجة راحة تامة وممنوع أي ضغط عصبي، وإلا ه نكون في خطر حقيقي على الأجنة.”
دخل سليم الغرفة بخطوات هادئة. نسرين كانت مستيقظة، وجهها شاحب كشمعة، ودموعها لم تجف. نظرت إليه بخوف وتساؤل: “أنت مين؟ وليه بتعمل معايا كل ده؟ أنا سمعت عاصم وهو بيصرخ بره.. أرجوك يا سليم بيه، أنا معنديش حاجة أخسرها غير ولادي، م تخليهمش ياخدوهم مني.” جلس سليم على المقعد المقابل لسريرها، وخلع بالطوه الأسود، وبصوت منخفض وعميق قال: “محدش في الكون يقدر يلمس شعرة منك أو من ولادك طول ما أنا عايش يا نسرين. أنا سليم الغرباوي.. أخو ‘شريف’.”
اتسعت عينا نسرين، واهتزت شفتيها: “شريف؟!” استرجعت ذاكرتها فوراً ذلك الشاب النقي الذي تقدم لخطبتها منذ سنوات، قبل أن تتآمر عائلة المحمدي لتدمير عمله وإفلاسه، مما أدى إلى حادث السير الغامض الذي أودى بحياته. وقتها، ظهر “صالح المحمدي” وعرض على والد نسرين (الذي كان يمر بأزمة مالية أيضاً) أن يتزوج عاصم من نسرين لـ”يستر عليها” ويحل أزمتهم، ولم تكن نسرين تعلم أن كل هذا كان خطة قذرة من المحمدي لإذلال ذكرى شريف الغرباوي حتى بعد مو.ته!