منوعات

يعني يوم ما اتجوز اتجوز خرسه

يعني يوم ما اتجوز اتجوز خرسه.. مالها يعني الخرسه مش انسانة زينا..و صدقني هي دي الا هتصلح حالك.. لا يا ماما مش هتجوزها وبعدين اشمعنا دي اللي ماسكه فيها ما في بنات كتيير حلوين.. *دا اخر كلام عندي يا حمزه..ياريت تكون جاهز الساعه 7 عشان هنروح نقابل الناس.. حمزه..مش رايح انا يبقي روحي لوحدك.. مامت حمزه..هنشوف كلام مين الا همشي.. دخل حمزه الاوضه وهو مضايق من مامته..يعني يوم ما اقول اتجوز تقولي خرسه مستحيل دا يحصل دا علي جثتي..

اعرفكم..حمزه شاب طايش كل همه الخروجات وبس رغم انه متخرج من كليه هندسه..بس فلوس ولده موجوده فطبيعي يصرف منها..هتعرفوا تفاصيل اكتر بعد كده.. ******** خالد والد حوريه… فين حوريه يا هناا.. هناا..جوه في الاوضه يا بابا.. خبط علي الباب ثم دخل.. خالد..حبيبت بابا بتعمل اي..رفع وشها كانت بتعيط..مالك يا حوريه.. حوريه..بنت جميله جدا وهاديه عيونها بني شعرها اسود بشرتها امحي..ملامحه برئيه جدا..هي خرسه بس ده بسبب صدمه حصلت في حياتها هقولكم عليها بعدين..بس بتسمع عادي..

حوريه..جابت ورقه وكتبت فيها..خايفه يا بابا العريس يرفضني زاي كل مره.. الاب..متخفيش يا حبيبت بابا..هيكون هو الا خسران عشان مش هاخد الجوهر بتعتنا.. حوريه بدموع وهي بتكتب..مش عايزه اشوفه يا بابا مش عايزه اسمع كلام تريقَ زاي كل مره..عارف يا بابا انا نفسي الاقي الا يحس بيا و بوجعي.. ضمه لح.ضنه طبطب علي ضهرها..كله هيبقا تمام ويلا بقا اجهزي عشان الناس علي وصول.. حوريه هزت دمغها بمعنا اه..خرج ولدها وهي قامت اتوضت وصلت فرضه…

******** مامت حمزه..يلا يا حمزه عشان نمشي.. حمزه..مش رايح انا..انا حره.. مامت حمزه..خمس دقايق تكون جاهز.. حمزه..يووووه بقااا لبس حمزه ونزل مع مامته.. بعد شويه وصلوا.. خالد..اهلاً وسهلاً نورتونا والله.. حمزه ببتسم اهلاً بيك يا عمي.. خالد..اتفضلو قعدوا.. مامت حمزه..امال فين عروستنا.. خالد..يا هناا هاتي اختك وتعالي.. هناا..حاضر يا بابا.. خرجت حوريه وكانت شبهه الملائكه..كانت لبسه درس وعليه خمار.. حمزه اول ما شافها وقف هو مذهول من جمالها.. مامت حمزه.. طب نسيبهم لوحدهم..

خالد.. اه طبعاً اتفضلي.. حمزه.. احم ازايك.. اسف عارف انك مش هتسمعيني..بس انتي قمر اوووي الصرحه.. حوريه جابت ورقه وكتبت فيها..الحمدلله..سمعتك علي فكره..بكسوف..شكراً.. حمزه اخد الورقه وكان محرج جداً..بس ازاى.. انا ماما قالت انك يعني…. حوريه.. اني خرسه عارفه بس انا بسمع كويس اطمن يعني قول الا عندك انا متعوده علي كده ولو انت رافض قول عادي مش هتفرق كده كده انا عارفه ردك هيكون اي.. عن اذنك.. حمزه اخد الورقه قراء الا فيها.. بس فالوقت ده حوريه خرجت..

ها يا حمزه اي الا حصل.. حمزه..كل خير يا عمي..نقراء الفاتحه.. مامت حمزه بفرحه..مبروك يا قلب امك… هنا جريت علي حوريه..حوريه يا حوريه الحقي.. حوريه شورت بيديه بمعني اي.. هناا..حمزه بيقراء الفاتحه مع بابا.. حوريه استغربت وطلعت كانت هتقول لا بس شافت فرحت باباها واختها شافتهم مبسوطين..اكتفت انها تبتسم وتدخل تاني.. ******** مامت حمزه..رضيت بيها يعني.. حمزه..مش عارف يا ماما اول ما شوفت حسيت بحاجه جوايا..خ.طفتني من نظرة عيونها من كلامها حسيت انها ضعيفه ومحتاج حد جنبها..

مامت حمزه..ربنا يكملك علي خير يا حبيبي.. ******** مبروك يا حبيبتي.. حوريه جابت ورقه وكتبت..بابا انا رافضه هو ازاي وفق..اكيد دي شفقه منه لياا.. خالد..متفكريش كده الناس مش زاي بعضها..و….دا بيرن عليا.. الووو اي يا حمزه حصل حاجه.. حمزه..كنت عايزه اقول لحضرتك اني اكتب الكتاب بكرا

تمر الأيام والأسبوعين اللي بعد كتب الكتاب كانوا أشبه بهدنة هادية بين عالمين مختلفين تماماً. حمزة، الشاب اللي كانت حياته عبارة عن سهر وخروج وصرف فلوس بغير حساب، بقى بيصحى من النوم كل يوم وهو بيسأل نفسه: “إيه اللي بيجرالي؟”.. بقى بيقضي ساعات يتدرب على لغة الإشارة من فيديوهات على الإنترنت، وكل ما يتقن حركة جديدة يبتسم وهو بتتخيل رد فعل حورية. أما حورية، فكانت عايشة في حالة من الذهول الإيجابي.. حمزة لم يمارس عليها أي نوع من الضغط، بل كان بيزعل لو حس إنها بتتعامل معاه بحذر أو خجل زيادة.

في يوم، قرر حمزة ياخد حورية ويخرجوا يتعشوا في مكان هادي على النيل. كانت ليلة صيفية جصيلة، ونور الشموع على الطاولة بينعكس على عيون حورية البني. حمزة حط الأجندة الصغيرة على الطاولة ورسم ابتسامة شقية: ـ ها يا ستي.. المنيو قدامك، اختاري اللي يعجبك، ولا تحبي أطلبلك على ذوقي؟ حورية أخدت القلم وكتبت بخطها الناعم: “على ذوقك.. بس بلاش حاجة حارة.” حمزة ضحك بصوت واطي وقرب منها: ـ اتفقت مع الجرسون خلاص.. بس قوليلي، لحد إمتى هنفضل نكتب في الورق؟

حورية بصلت له باستغراب، فرفع حمزة إيديه وبدأ يحرك أصابعه ببطء وبطريقة منسقة، وجسّد بإيديه جملة بلغة الإشارة: (أنا… بتعلم… عشانك… عشان… أسمع… قلبك) حورية عينها اتوسعت بذهول، الدموع اتجمعت في عينها فوراً. ما كانتش متوقعة إن الشاب الطايش اللي سمعت عنه هيقضي وقته عشان يتعلم لغة كاملة لمجرد إنه يتواصل معاها! حطت إيدها على بقها عشان تداري ابتسامتها والشهقة اللي خرجت منها بدون صوت. كتبت في الأجندة بسرعة: “أنت تعلمت ده بجد؟ عشان بسببي؟”

حمزة مسك إيدها الرقيقة بين إيديه وطبطب عليها: ـ عشانك أنتِ مستعد أتعلم كل لغات العالم يا حورية.. بس أنا في سؤال بايت في قلبي وبيكتويني من يوم ما عرفتك.. ومستني الوقت المناسب عشان أسأله. حورية نظرت له بقلق نابع من أعماقها، وسحبت إيدها ببطء كأنها خايفة من القادم. حمزة كمل بنبرة دافية مليانة حنان: ـ والدك قال إنك بتسمعي كويس، وإن فقدانك للنطق كان بسبب صدمة تعرضتي ليها.. حورية، إيه اللي حصل؟ مين اللي آذاكي للدرجة دي وخلاكي تقفلي باب صوتك عن العالم؟

أول ما سمعت كلمة “صدمة”، ملامح حورية اتغيرت تماماً. وجهها الشاحب اصفرّ، وأنفاسها بدأت تتسارع بصورة مرعبة. عينها كانت بتبص حولين المكان بتوتر، وكأنها شايفه كابوس قدام عينها في اللحظة دي. حمزة لاحظ التغير السريع، ندم فوراً إنه استعجل:

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى