منوعات

دي مش خالتي

ساد صمت خادق، والتفتت العيون كلها بين أختي والجد الذي كان واقفا عند عتبة الباب، وجهه شاحب كأنه رأى شبحًا. العريس، وهو يحاول السيطرة على ذهوله، جثا على ركبتيه وفتح الصندوق الخشبي الأسود. لم يكن بالداخل أعمال سحر أو طقوس غريبة كما تخيل البعض، بل مجموعة من الأوراق القديمة الملفوفة بوسط رباط جلدي، وحافظة جلدية تضم بطاقات شخصية وصورًا فوتوغرافية قديمة. رفع العريس إحدى الصور، وظهرت فيها امرأة تشبه أختي بدرجة مذهلة، ومعها عقود بيع رسمية للبيت والحديقة التي نملكها.

في تلك اللحظة، انهارت أختي في البكاء، لكنها لم تكن دموع خوف… بل دموع غـ,ـضب وحزن مكتوم طال سنوات. نظرت للجد وقالت بصوت متهدج: “أنا مكنتش بجمّع سحر يا جدو… أنا كنت بجمّع حقي وحق أمي الله يرحمها. الصندوق ده فيه الأوراق الأصلية لملكية البيت ده، اللي أنت خليت أمي تمضي على تنازل عنها وهي على فراش المـ,ـوت وهي مش في وعيها، وكتبت كل حاجة باسمك وباسم ولادك ومنعتنا من حقنا.”

اتسعت عيون الحضور، ووقع الخبر كالصاعقة على العائلة. واصلت أختي حديثها وهي تنظر للعريس: “أنا اتعلمت وعرفت بالقانون إيجاد الأوراق دي في دولاب جدو القديم الأسبوع اللي فات، وكنت خايفة يقفشني أو يدمـ,ـرها قبل ما أرفع قضية، فقررت أدفـ,ـنها في مكان أمين لحد ما الفرح يعدي وأعرف أتصرف قانونيًا… بس الطفلة شافتني بالليل وأنا بدفنها.” ساد الذهول بين المعازيم، وتراجعت خطى الجد وهو يحاول التبرير بصوت متلعثم، بينما أدرك الجميع أن ليلة الزفاف لن تكتمل بالطريقة المعتادة.

اقترب العريس من أختي، وأخذ الأوراق من الصندوق، ثم نظر إليها وقال بثبات: “الفرح ده ممكن يتقفل النهاردة، بس حقك مش هيضيع. اللي عملتيه عشان تحمي حقك وماتسكتيش عن الظلم يخليني أحترمك أكتَر… يلا نمشي من هنا، والقانون ياخد مجراه.” غادر الجميع المكان، وتوقفت الزغاريد، لكن بالنسبة لأختي، كانت تلك الليلة بداية استعادة كرامتها وحقها المسلوب، بعيدًا عن الخـ,ـرافات والأوهام، وبمواجهة شجاعة للواقع. وصـ,,ـايا النبي ( 1 ) ولا تنـ,,ـام بين الجالسين ،

ولا تضـ,,ـع يدك على خد ولا تشـ,,ـبك أصابعك ، ولا تنهـ,,ـش الخبز مثل اللحـ,,ـم ، الوصـ,,ـايا ( 3 ) عليك بقراءه سوره يس ما قراءها جائـ,,ـع إلا يشبع ولاعطشان إلا روي ولا عـ,,ـريان إلا كساه الله ولا عـ,,ـازب إلا تزوج دعاء قضاء الحاجة:
اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك اصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي.

اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ. رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاءُ، وتمنعُ منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك. اللهمَّ إني أسالُك بأنَّ لك الحمدُ، لا إله إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك، المنّانُ، يا بديعَ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيومُ، إني أسالكَ الجنة، وأعوذُ بك من النارِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى