انت بتقول ايه يا حاج….اتجوز مرات اخويا سعد….ده ابنى مستحيل…ده كان بيحبها اووى…..وهى كمان..لا…لا مستحيل عزیزه : امال یابنی هتسيب جوری تروح تعيش عند خالها وتحس باليتم تبقى لاب ولا عم ولا عيله وخالها هو اللى يربيها. يونس : ومين قال كده بس… ده بيت ابوها .. تفضل عايشه هنا. كامل بحزم ما ينفعش…. ما ينفعش يا يونس… وانت عارف انه ما ينفعش يونس : ليه بس يا حاج. كامل : عشانك.
يونس بدهشه انا… ازاي كامل هو ايه اللي ازاى…انت راجل طول بعرض وهي ارمله وصغيره وحلوه…ما ينفعش يونس : مانا مسافر طول الوقت هو انا بقعد 3 ايام على بعض في بيتي تنهد كامل قائلاً وهو مغمض عينيه فهميه انتى يا عزيزه عزيزه افهم يا يونس…انت عارف هي عندها كام سنة…22 فصاح يونس : كماااان دى بالنسبه لي طفله…يا نهار اسود ده انا اكبر منها ب 16 سنه. عزیزه سبنی اکمل دی شابه عندها 22 سنه وإلى زيها لسه
ما تخطبش اصلاً وانت عارف كده…طب انت عارف إنها لحد دلوقتي جايلها 3 عرسان من بلدها وكلهم من سنها ما قدروش حتى يستحملوا لحد ما تخلص عدتها ويتكلموا فا بيحجزوا من دلوقتي فاما بالك بقا لما عدتها تخلص..والحزن مهما طال بيخلص وحرام تفضل كده من غير جواز یونس : وهما شافوها فين وهي منقبه كامل : هما فاكرينها من قبل ما تتنقب وتتجوز سعد. سعد يعتبر خطفها منهم و أول بس ماسمعوا خبر انه استشهد وجريوا جرى عشان يخطبوها ومنهم شباب لسه صغيرة وماتجوزتش
اتسعت أعين يونس مفكرا الهذه الدرجه هي جميله كامل وكأنه فهم مايدور برأسه : يونس انت عمرك ماشفت شهد من غير نقاب اشار يونس برأسه بمعنى لا ابتسم الاب قائلا : عشان كده معزور… لو شفتها ماكنتش هتبقى قاعد متردد كده..كنت هتبقى انت اللى بتتحايل علينا عزیزه دى فلقة قمر وبياض بحمار وشعرها لحد الارض وناعم وجميل وجسمها ما شاء الله طب دى عليها جوز …… قاطعها كامل قائلاً : بس بس ايه اللي بتقوليه ده
عزيزه : الله مش بفطم الواد…عشان ما يضيعهاش من ایده هز راسه بياس منها ثم نظر لابنه الذى ينظر لهم باعين متسعه فقال : بص يابنى انا مش عايز اضغط عليك بس في نفس الوقت عايز اطمن على بنت ابنى ومراته کمان ماهی برضه لسه عيله وامانه فى رقبتنا ومش هنمنع عنها الى حلله ربنا … عايزك بكره ترد عليا عشان نفاتحها فى الموضوع لأن انا عارفها واقناعها هيكون صعب. يونس : انا موافق يا حاج تهلل وجه كامل وعزيزه التي قالت
ضاحكه ههههههه البت حليت في عنيه. یونس : ايه اللي بتقوليه ده بس يا امى… انا بعمل كده عشان احل مشكله … هو انا كنت شفتها قبل كدة. عزیزه : لالا على ضمانتي انا هتشوف حورية من الجنه قلب عينيه بملل فاردف كمال قائلاً : انا هكلم اخوها كريم الاول هو جای النهاردة بالليل الاصول كده… وإن شاء الله ربنا يسهل. اماء الجميع براسهم في شقة يونس دخل ليرتاح قليلا وعلى غير العادة وجد مروه
سعيده ووجهها مشرق فهو اعتادها ناقمه على عيشتها. رفع حاجبه مستنكرا فقالت هي اهلا یا یونس يونس باستغراب : الحمد الله… مالك مبسوطه يعني. مروه بسعادة وهى تكمل طلاء اظافرها : ولا حاجة مبسوطه الله كتير عليا. يونس : لا ياستى ولا كتير ولا حاجة فين مالك. مروه بلا مبالاه : كالعادة مع جورى. تأكد انها بحاله غير عادية فهى في العادة تصرخ في وجه ابنها وتغضب من فكرة ملازمته
لابنه اخيه ولكن الاغرب انها قالت جورى ولم تلصق اسمها بوالدتها كما تنعتنها دائما بنت شهد فقال : لا ده كده الوضع مريب مروه : مريب ليه بس…. یونس : اصلك ما قولتيش بنت شهد… وكمان سایباه معاها عادی من غير تكوني مضايقه مروه بسعادة والشماته تقفز من عينيها : الله يا يونس… ما الواد لازم يشبع منها…..مش هيمشوا من هنا خالص وبلا راجعه
ااااااه. الان فقط فهم عليها .. وعلم سر هذه السعادة.. ابتسم داخليا بسخريه فهى لا تعلم حتى الآن بامر الزواج منها. ولكن فليؤجل امر اخبارها الان لحين معرفة رأى شهد فلا داعى للشجار من الان اخذ نفساً عميقاً ووقف من مكانه ودخل إلى غرفة نومه لينال قسطا من الراحه.. نظرت هي الى طلاء اظافرها وهى تنفخ فيه ببرود ثم ابتسمت بشماته من الفكره التي اتتها وهى تفكر بالذهاب لزوجها واغراءه والتمتع بوقت حمیمی معه . فهى لديها زوجها اما الاخره مات زوجها وهي بعز شبابها ولا حق لها بالاستمتاع بهكذا شعور بعد فقدانها لزوجها.
ارادت الشماته منها حتى لو بينها وبين حالها. فقامت مسرعه وارتدت احدى اثوابها المغريه وذهبت إليه. كان يتسطح على فراشه ويضع يده فوق عينيه يفكر في حديث والديه وكيف له ان يتزوج هذه الصغيره وهي زوجة اخيه ازاح يده من على عينيه وهو يشعر بيدين تمر فوق صدره تتحسسه باغراء. ووجد امامه مروه تنظر له نظره يفهمها جيدا ابتسم لها فقالت : وحشتني.
ثم مالت عليه وبدأت بتقبيله بنهم ورغبة وسرعان ما استجاب لها بقوته وخبرته المعهوده واستمعت هى برجولته الشديدة. بعد وقت كان هو تحت الدش ينعم بحمام منعش اما هي تبتسم بشماته ثم قفزت مسرعه والتقتت الهاتف المنزلي و قامت لاول مره بالاتصال على شقه شهد ثواني واتاها الرد وكانت هي شهد اغمضت عينيها بغضب وهى تستمع لصوتها العذب والذي زادها حقدا. إلا يكفى جمالها الفاتن هل ينقصها صوتا ناعم ذو بحه مميزه أيضا زفرت بتماسك لاستكمال……..
سقطت زجاجة طلاء الأظافر من يد مروة لتتهشم على الأرضية الرخامية، محدثة صوتاً مكتوماً لم يشعر به أحد سواها. كانت تلك الرقعة الحمراء النازفة على الأرض تعكس جوفها تماماً؛ اشتعلت النيران في صدرها، وتلاشت كل مشاعر الشماتة والتسلية التي كانت تملأها منذ ساعات قليلة. تراجعت خطوتين للوراء والذهول يعقد لسانها، تجفف ريقها الجاف بلسان يرتجف. كيف؟ كيف تتحول غريمتها التي كانت تنتظر خروجها مطรودة مكسورة، إلى زوجة ثانية لزوجها؟! كيف لشهد، التي تصغرها وتصغر يونس بسنوات، أن تشاركها في الرجل الذي ظنت أنها امتلكته كلياً منذ قليل؟
عادت إلى شقتها بخطوات مضطربة، تذرع الصالة جيئة وذهاباً كالذئب المحبوس، وكلمات الحاج كامل تتردد في أذنيها كالصاعقة: “إحنا طالبين يد شهد ليونس…” في هذه الأثناء، كان المجلس في الصالون يخيم عليه صمت ثقيل. نظر كريم، أخو شهد، إلى يونس ملياً. كان كريم يدرك ثقل المسؤولية، ويَعلم أن يونس رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يعتمد عليه وله هيبة، لكنه يعلم أيضاً أن أخته شهد ليست مجرد أرملة تحتاج للستر؛ شهد صبية لم تتجاوز الثانية والعشرين، قلبها ما زال ينزف على زوجها الشهيد سعد، وعقلها يستوعب بصعوبة فكرة أنها أصبحت أماً وأرملة في هذا السن المبكر.
تنحنح كريم وقال بنبرة تتسم بالاحترام والحذر: – يا حاج كامل… أنت مقامك فوق راسي، وعيلة الحاج كامل أهل واجب وعلى راسنا من فوق. وسعد الله يرحمه كان أخويا مش بس نسيبي. بس شهد لسة مدمعة عينيها على سعد لم تجف… الفكرة نفسها لم تخطر على بالها. وغير كده… يونس متجوز، ومروة مراته مش سهلة، وأنا أختي مش حمل مشاكل ولا قهر. تدخل يونس في الحديث، وكان صوته هادئاً لكنه يحمل نبرة حاسمة لا تخلو من الجدية:
– يا كريم… أنت عارفني كويس. أنا مش داخل على طمع ولا قلة أصل. أنا مش هكدب عليك وأقولك إني بحب شهد، شهد بالنسبة لي كانت طول عمرها مرات أخويا الصغير وعيلة. بس الظروف هي اللي فرضت ده. جوري بنت سعد مش هتخرج من البيت ده، وشهد أمانة سعد عندي. أما بالنسبة لمروة… فده بيتي وأنا اللي بمتلك زمام أموري فيه، محدش يظلم شهد ولا يجي عليها وأنا حظي حي.
هز الحاج كامل رأسه باستحسان، وأردف قائلاً: – كريم يا بني… كلام الرجالة خلص. أنت هتقعد مع أختك، تفهمها بالعقل، ومش هنعمل أي خطوة رسمية غير لما العدة تخلص بالكامل. إحنا أصوليين وبنعرف ربنا. قام كريم وهو يشعر بثقل الموقف، وودعهم ووعدهم بأن يتحدث مع شهد في المساء بعد أن تهدأ الأجواء. في الشقة المجاورة، كان الليل قد انتصف. دخل يونس شقته، لتستقبله مروة بالشرر الذي ينثقب من عينيها. لم تتزين هذه المرة ولم تتصنع اللطف، بل كانت تقف في وسط الصالة واضعة يديها في خصريها، وعيناها محتقنتان بالدموع والغضب.
